علي بن أحمد الحرالي المراكشي

542

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

{ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ } قال الْحَرَالِّي : فيه إعلام بوقوع الغلبة عليهم غلبة لا نصرة لهم فيها ، في يوم النصر الموعود في سورة الروم ، التي هي تفصيل من معنى هذه السورة ، في قوله تعالى : { وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ( 4 ) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ } فهم غير داخلين فيمن ينصر بما قد ورد أنهم يقتلون في آخر الزمان ، حتى يقول الحجر : يا مسلم ، خلفي يهودي فاقتله ، حتى لا يبقى منهم إلا من يستره شجر الفرقد ، كما قال ، - صلى الله عليه وسلم - : " إنه من شجرهم " . وفي إفهامه أن طائفة من أهل الإنجيل يقومون بحقه ، فيكونون ممن تشملهم نصرة الله ، سبحانه وتعالى ، مع المسلمين ، فتنتسق الملة واحدة ، مما يقع من الاجتماع ، حين تضع الحرب أوزارها - انتهى . { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ } وقال الْحَرَالِّي : كتابهم الخاص بهم نصيب من الكتاب الجامع ، وما أخذوا من كتابهم نصيب من اختصاصه ، فإنهم لو استوفوا حظهم منه لما عدلوا في الحكم عنه ، ولرضوا به ، وكان في هذا التعجيب أن يكون غيرهم يرضى بحكم كتابهم ، ثم لا يرضون هم به - انتهى .